لماذا بعض شخصيات الأنمي الذكور يتم أداء أصواتهم من طرف الإناث؟


شخصيات الأنمي الذكور

يعد مؤدي الصوت (السيو) مكونا أساسيا في مجال صناعة الأنمي، فجل الأوتاكو يشعرون بالشخصية ( قوتها، ضعفها، شرها، مكرها، طيبتها، رقتها…) من خلال الصوت، وبهذا فإن الصوت يلعب دورا محوريا في جعل محبي الأنمي يعيشون القصة ويفهمون الشخصية بشكل أكبر. من بين أشهر مؤدي أصوات الأنمي نجد ( يوكي كاجي، هيروشي كاميا، جون فوكوياما، آوي يوكي، إينوري ميناسي، أياني ساكورا، ماساكو نوزاوا…). إن المنطق يقول بأن شخصيات الأنمي الإناث يتم أداء أصواتهم من طرف السيو الإناث، وشخصيات الأنمي الذكور يتم أداء أصواتهم من طرف السيو الذكور، و لكن هذا الأمر ليس صحيح دائما، إذ أشهر شخصيات الأنمي الرجالية مثل (مونكي دي لوفي، سون غوكو، ناروتو أوزوماكي…) يتم أداء صوتهم من طرف نساء. ونحن من خلال هذا الموضوع سنحاول الإجابة على سؤال، لماذا بعض شخصيات الأنمي الذكور يتم أداء أصواتهم من طرف الإناث؟

اقرأ أيضًا: لماذا نجد مشاهد مخلة بالحياء في أغلب الأفلام الأجنبية؟

قبل إنتشار الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي، كان معظم الأوتاكو يشاهدون أعمال الأنمي وهي مدبلجة باللغة العربية، ويعتقدون مثلا بأن مؤدي صوت شخصية كابتن ماجد (الشبح) ينتمي إلى الجنس الذكوري، ليتضح مستقبلا بأن العديد من الشخصيات المعروفة (ماوكلي، غون، رامي، كونان…) كان يتم دبلجتها ولا يزال من طرف نساء، عند بداية الألفية الثالثة إنتقل أغلب الأوتاكو إلى إعادة أو إكمال أو مشاهدة أنيميات جديدة بنسختها الأصلية، إذ أيضا وجدوا بأن الكثير من شخصيات القصة الرجال خصوصا الأبطال يتم تأدية أصواتهم من طرف السيو النساء، وبهذا فالأمر لا يقتصر فقط على الدبلجة العربية بل كذلك في النسخة اليابانية وأيضا في نسخ آخرى مثل الدبلجة الإنجليزية، فما هي الأسباب التي تجعل من استديوهات الأنمي تقوم بتأدية أصوات بعض شخصيات الأنمي الذكورية من طرف النساء؟

أغلب ممثلي الأصوات راشدين

يعتقد بعض الأشخاص بأنه من السهل بأن تصبح سيو، لكن في الحقيقية فإنها (موهبة، صوت، دراسة، وقت، جهد، فن، تمثيل، مهنة…)،، وبهذا لا نجد الكثير من السيو الأطفال أو القاصرين من أجل تأدية أصوات شخصيات الأنمي الصغار، إذ هناك قوانين حماية الأطفال والقاصرين، عدم القدرة على المزاوجة بين الدراسة العادية ودراسة السيو، لديهم مزاج متغير، صعوبة التعامل معهم…، ونتيجة لكل ماسبق تم إعطاء هذه المهمة للممثلين الصوتيين الكبار في السن. وبالخصوص المرأة، لأن المرأة الراشدة يكون صوتها متناسبا مع أصوات الإناث الصغار لأنهم من نفس الجنس، وأيضا يتلائم كصوت شخصيات ذكورية من أطفال ومراهقين، وهذا ماسنناقشه في السبب الثاني.

نبرة صوت المرأة

عند عدم وجود سيو صغار لأداء أصوات شخصيات أنمي صغيرة يتم إعطاء المهمة للسيو الكبار، والمنطق يقول بأن يعطى دور الشخصية الذكورية الصغيرة لممثلي الصوت الذكوري، وإعطاء دور الشخصية الأنثوية الصغيرة لممثلات الصوت الأنثوي، لكن الأمر لا يتم هكذا في أغلب الأوقات، إذ على ما يبدو بأن أغلب السيو الرجال لا يتوفقون في تقليد أصوات شخصيات الأطفال الذكور، فما بالك بتقليد أصوات شخصيات الأطفال الإناث، أما في الطرف الآخر فنجد بأن ممثلة الصوت الراشدة تستطيع تقليد صوت شخصية الأنثى الصغيرة، وأيضا تقليد صوت شخصية الذكر الصغير والمراهق بشكل جيد، وهذا راجع إلى التركيبة الجسدية للمرأة، إذ تختلف عن الرجل من حيث ( كمية هرمون التستوستيرون، حجم الحنجرة، طول الأحبال الصوتية…)، وأيضا يفضل إعطاء الممثلة المرأة أداء شخصية أبطال الأنميات الذكورية في الأعمال التي تطول سنوات وعقود، وذلك راجع لأن نبرة صوتها لا تتغير مع مرور السن بشكل كبير كالرجل.

أداء شخصيات غير معروف جنسها

في بعض الأحيان يجد المشاهد صعوبة في معرفة جنس الشخصية الحقيقي، وهذا ما نجده في أنمي هانتر اكس هانتر (القناص)، إذ جل الأوتاكو كانت لديهم أراء متضاربة في البداية عن جنس كورابيكا و كالوتو زولديك وألوكا زولديك، وأيضا نجد أرمين أرليرت من هجوم العمالقة وغيرهم الكثير، وبهذا فإننا عند سماع صوت هاته الشخصيات نشك في جنسهم الحقيقي، إذ نعتقد بأنهم إناث يتظاهرون بأنهم رجال عن طريق تغيير صوتهم إلى صوت أكثر هدوء وخشونة، وبطبيعة الحال صوتهم لا يشبه صوت الرجل الحقيقي بل يكون أنعم منه، وبهذا فإن أداء أصوات هاته الشخصيات من طرف سيو نساء يجعلنا نرتبك أكثر وهذا ما يريده الكاتب.

لعب العديد من الشخصيات في نفس السلسلة

في بعض الأحيان يتم تكليف مأدية الصوت بتمثيل صوتين في نفس العمل، أحدهما يعود لأنثى والآخر لذكر، وبهذا نجد بعض شخصيات الأنمي الذكورية يتم أداء صوتها من طرف سيو إمرأة، والعكس غير صحيح إذ لا يمكن لسيو رجل أداء صوت ذكوري وأنثوي لشخصيتين مختلفتين في نفس العمل، في بعض الأحيان يتم تكليف مأدية الصوت بأداء شخصيات ذكورية من أعمار مختلفة في نفس الأنمي، وهذا ما نجده في أنمي دراغون بول إذ قامت ممثلة الصوت الأسطورة ماساكو نوزاوا بتأدية صوت غوكو، وغوهان، وغوتين في نفس الوقت، وهذا الأمر شبه مستحيل لرجل أن يقوم به عن طريق أداء صوت ذكوري فما بالك بصوت أنثوي.

لجعل أبطال الأنمي يبدون أكثر طيبة ومرح

يتميز صوت النساء بالرقة والطيبة، وبهذا نجد أغلب أبطال أشهر الأنيميات الذكورية يتم أداء صوتهم من طرف ممثلات صوت، من أجل إظهار طيبة الشخصية وشجاعتها ومن جهة آخرى إظهار مرحها وحبها للحياة، فنجد بأن كل من ( سون غوكو، مونكي دي لوفي، ناروتو أوزوماكي…) يتسمون بالمرح والطيبة، فمهما كبروا في السن فإن صوتهم يبقى شبابي مليئ بالحيوية.

خلاصة

يتضح من خلال ما سبق، بأن عمل السيو جد صعب وليس كما كنا نعتقد، وبأن المرأة تحتل مكانة خاصة فيه نظرا لخصوصياتها الجسدية ولعاطفتها، ومن خلال هذا الموضوع لموقع أتفرج، حاولنا إعطاء بعض الأسباب التي تجعلنا نسمع بعض شخصيات الأنمي الذكورية وهي يتم أداء أصواتها من طرف سيو إناث، وسنقوم بإضافة أسباب آخرى مستقبلا، ويمكنكم وضع سبب آخر لم نذكره في التعليق، أو تصحيح معلومة قمنا بذكرها في المقال، وأيضا التصويت على فكرة الموضوع بشكل عام بالإيجاب أو بالسلب.